وكتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص وهو على فتح العراق يأمره أن يبعث إلى يزدجرد ملك الفرس رجالًا من أهل المنظرة1 والرأي والجلد يدعونه، فاختارهم وأنفذهم إليه بالمدائن؛ فلما دخلوا عليه أمر الترجمان بينه وبينهم فقال: سلهم ما جاء بكم وما دعاكم إلى غزونا والولوع ببلادنا، أمن أجل أنا أجممناكم2 وتشاغلنا عنكم اجترأتم علينا؟ فقال لهم النعمان بن مقرن: إن شئتم أجبت عنكم، ومن شاء آثرته، فقالوا: بل تكلم، فتكلم النعمان فقال:
1 المنظر.
2 من أجم الماء إذا تركه يجتمع، أي أرحناكم وانصرفنا عنكم.