ونصح أعرابي لأخيه، فقال:
"اعلم أن الناصح لك، المشفِقَ عليك، من طالع لك ما وراء العواقب بروّيته ونظره، ومَثَّل لك الأحوال المَخُوفَة عليك، وخَلَط الوَعْر بالسهل من كلامه ومَشُورته ليكون خوفك كِفَاء1 رجائك، وشكرك إزاء النِّعمة عليك، وأن الغاشَّ لك، والحاطب2 عليك، من مدَّ لك في الاغترار، ووطَّأ لك مِهَاد3 الظلم، تابعًا لمرضاتك منقادًا لهواك".
"الأمالي 1: 198".
1 مكافئًا.
2 هو حاطب ليل: أي مخلط في كلامه.
3 المهاد: الفراش.