ثم قام عبد الرحمن بن عثمان الثقفي، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
"أصلح الله أمير المؤمنين، إنا قد أصبحنا في زمان مختلفة أهواؤه، قد احدودبت علينا سيساؤه1، واقطوطبت2 علينا أدواؤه، وأناخت علينا أنباؤه، ونحن نشير"
1 السيساء: منتظم فقار الظهر، وحمله على سيساء الحق أي على حده، والعرب تضربه مثلا لشدة الأمر، قال الشاعر:
لقد حملت قيس بن عيلان حربنا ... على يابس السيساء محدودب الظهر
يقول: حملناهم على مركب صعب كسيساء الحمار، أي حملناهم على ما لا يثبت على مثله.
2 اقطوطب: افعوعل من قطب، وقطب القوم: اجتمعوا، وقطب بين عينيه: جمع، والمراد: اجتمعت وتراكمت علينا أدواؤه، ولم أجد كلمة"اقطوطب"في كتب اللغة، وإنما الذي فيها"اقطوطى"أي قارب في مشيه إسراعًا.