عن العُتْبَى قال أخْبَرَنِي أعرابي عن إخوة ثلاثة، قال: قلت لأحدهم: أخبرني عن أخيك زيد فقال:"أزيدٍ إِنِيه1؟ والله ما رأيت أحدا أسكن فَوْرا، ولا أبعد غَوْرا، ولا آخَذَ لذنب حُجَّة قد تقدم رأسها من زيد"، فقلت: أخبرني عن أخيك زائدا قال:"كان والله شديد العُقْدة، ليِّن العَطْفةِ، ما يرضيه أقل مما يُسْخِطه، فقلت: فأخبرني عن نفسك، فقال:"والله إن أفضل ما فيَّ لمعرفتي بفضلها، وإني مع ذلك لغير منتشر2 الرأي، ولا مَخْذُول العَزْم"."
"الأمالي 2: 14".
1 قال أبو علي القالي:"هذه الزيادة تلحق في الاستفهام في آخر الكلمة إذا أنكرت أن يكون رأي المتكلم على ما ذكر، أو يكون على خلاف ما ذكر"انظر هذا المبحث في الأمالي 2: 15.
2 أي مفرقة.