فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 2227

28-نصيحة أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي له:

ودخل أبو بكر عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام1على الحسين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فقال:

"يابن عم، إن الرحم يظائرني2عليك، ولا أدري كيف أنا في النصيحة لك، فقال: يا أبا بكر، ما أنت ممن يستغش، فقال أبو بكر:"

"كان أبوك أشد بأسًا، والناس له أرجى، ومنه أسمع، وعليه أجمع، فسار إليه معاوية، والناس مجتمعون عليه -إلا أهل الشام- وهو أعز منه، فخذلوه، وتثاقلوا عنه؛ حرصًا على الدنيا وضنا بها، فجرعوه الغيظ وخالفوه، حتى صار إلى ما صار إليه من كرامة الله ورضوانه، ثم صنعوا بأخيك بعد أبيك ما صنعوا، وقد شهدت ذلك كله ورأيته. ثم"

1هو أبو بكر عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي.

2 الرحم: القرابة، ويظائرني: يعطفني. يقال: ظأرني فلان على أمر كذا، وأظأرني وظاءرني: أي عطفني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت