ولما نزل الإمام علي كرم الله وجهه بذي قار، دعا القعقاع بن عمرو، فأرسله إلى أهل البصرة، وقال له: الق هذين الرجلين -طلحة والزبير- يابن الحنظلية،"وكان القعقاع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"فادعهما إلى الألفة والجماعة، وعظم عليهما الفرقة، وقال له: كيف أنت صانع فيما جاءك منهما، مما ليس عندك فيه وصاة1 مني؟ فقال: نلقاهم بالذي أمرت به، فإذا جاء منهما أمر ليس عندنا منك فيه رأي، اجتهدنا الرأي، وكلمناهم على قدر ما نسمع ونرى أنه ينبغي، قال: أنت لها.
1 وصية.