فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 2227

وحجاب ضعيف، لم يجزم في تفضيل الحلم، وفي الاستيثاق من ترك دواعي الظلم، ولم تر أهل النهى. والمنسوبين إلى الحجا والتقى، مدحوا الحكام بشدة العقاب. وقد ذكروهم بحسن الصفح، وبكثرة الاغتفار، وشدة التغافل. وبعد، فالمعاقب مستعد1 لعداوة أولياء المذنب، والعافي مستدع لشكرهم. آمن من مكافأتهم2 أيام قدرتهم؛ ولأن يثنى عليك باتساع الصدر، خير من يثنى عليك بضيق الصدر3، على أن إقالتك عثرة عباد الله، موجب لإقالتك عثرتك من رب عباد الله. وعفوك عنهم موصول بعفو الله عنك، وعقابك لهم موصول بعقاب الله لك. قال الله عز وجل: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} .

"البيان والتبيين 2: 55، زهر الآداب 3: 88".

1 في زهر الآداب:"مستودع".

2 مجازاتهم.

3 وفي زهر الآداب:"خير من أن توصف بضيقه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت