فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2227

ثم أقبل عبد الملك يذم الدنيا، قال:"إن طويلك لقصير، وإن كثيرك لقليل، وإن كنا منك لفي غرور". ثم أقبل على جميع ولده فقال:"أوصيكم بتقوى الله، فإنها عصمة باقية، وجنة واقية، فالتقوى خير زاد، وأفضل في المعاد، وهي أحصن كهف، وليعطف الكبير منكم على الصغير، وليعرف الصغير حق الكبير، مع سلامة الصدور، والأخذ بجميل الأمور، وإياكم والبغي والتحاسد، فبهما هلك الملوك الماضون، وذوو العز المكين، يا بنيّ: أخوكم مسلمة نابُكم الذي تفرون1 عنه، ومِجَنِّكُم2 الذي تستجنون به، أصدروا عن رأيه، وأكرموا الحجاج فإنه الذي وطأ لكم هذا الأمر، كونوا أولادا أبرارا، وفي الحروب أحرارا، وللمعروف منارا، وعليكم السلام".

"مروج الذهب 2: 154".

1 فر الدابة: كشف عن أسنانها لينظر ما سنها.

2 المجن: الترس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت