فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 2227

عن سحابة جفل1 لا ماء فيها، وعما قليل تصيرها الرياح قزعًا2، والذي يدلني على ضعفه تهدده قبل القدرة، أفمن إشفاق علي تنذر وتعذر؟ كلا، ولكن ذهب إلى غير مذهب، وقعقع3 لمن رَوِيَ بين صواعق تهامة4، كيف أرهبه وبيني وبينه ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، وابن ابن عمه في مائة ألف من المهاجرين والأنصار؟ والله لو أذن فيه أو ندبني إليه، لأرينه الكواكب نهارًا، ولأسعطنه5 ماء الخردل دونه، الكلام اليوم، والجمع غدًا، والمشورة بعد ذلك إن شاء الله"ثم نزل."

"شرح ابن أبي الحديد م4 ص68، وتاريخ الطبري 6: 97".

1 الجفل: السحاب هراق ماءه ومضى.

2 القزع: قطع من السحاب رقيقة.

3 القعقعة: صوت الرعد، وتحريك الشيء اليابس الصلب مع صوت؛ ومنه"ما يقعقع له بالشنان"وسيأتي تفسيره في خطبة الحجاج.

4 روي: ارتوى، والمراد نشأ وترعرع بينهما، ولعله"ربي"وذكروا أنه لما نصب الحجاج المجانيق لقتال عبد الله بن الزبير، وأظلتهم سحابة فأرعدت وأبرقت وأرسلت الصواعق، ففزع الناس وأمسكوا عن القتال، فقام فيهم الحجاج، فقال:"أيها الناس لا يهولنكم هذا فإني أن الحجاج بن يوسف، وقد أصحرت لربي، فلو ركبنا عظيما لحال بيننا وبينه، ولكنها جبال تهامة لم تزل الصواعق تنزل بها".

5 سعطه الدواء كمنعه ونصره وأسمطه إياه: أدخله في أنفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت