فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 2227

أذلاله1، وايم الله إن لي فيكم لصرعى كثيرة؛ فليحذر كل امرئ منكم أن يكون من صرعاي"."

فقام إليه عبد الله بن الأهتم فقال:"أشهد أيها الأمير لقد أوتيت الحكمة وفصل الخطاب"، فقال له:"كذبت ذاك نبي الله داود صلوات الله عليه؛ فقام الأحنف بن قيس، فقال:"إنما الثناء بعد البلاء، والحمد بعد العطاء، وإنا لن نثني حتى نبتلى"فقال له زياد: صدقت، فقام أبو بلال مرداس2 بن أدية وهو يهمس ويقول: أنبأنا الله بغير ما قلت. قال الله تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى، أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} وأنت تزعم أنك تأخذ البريء بالسقيم، والمطيع بالعاصي والمقبل بالمدبر، فسمعها زياد، فقال:"إنا لا نبلغ ما نريد فيك وفي أصحابك حتى نخوض إليكم الباطل خوضًا"."

"البيان والتبيين 2: 29، والعقد الفريد 2: 150، وصبح الأعشى 1: 216، وتاريخ الطبري 6: 124، والكامل لابن الأثير 3: 226، وشرح ابن أبي الحديد م4: ص57، وعيون الأخبار م2: ص241، وذيل الأمالي 188".

1 أي وجوهه وطرقه جمع ذل بالكسر. وذل الطريق: محجته، وأمور الله جارية على أذلالها أي مجاريها.

2 وهو من رؤساء الخوارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت