فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2227

{وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا} ، وهذه لعبد الله، وخليفة الله، وحبيب الله، عبد الملك بن مروان؛ أما والله لو أمرت الناس أن يأخذوا في باب واحد، فأخذوا في باب غيره1؛ لكانت دماؤهم لي حلالًا من الله، ولو قتل ربيعة ومضر لكان لي حلالًا.

"عذيري2 من أهل هذه الحميراء، يرمي أحدهم بالحجر إلى السماء ويقول: يكون إلى أن يقع هذا خير3، والله لأجعلنهم كالرسم4 الدائر وكالمس الغابر، عذيري من عبد هذيل يقرأ القرآن كأنه رَجَز الأعراب، أما والله لو أدركته لضربت عنقه -يعني عبد الله بن مسعود5-، عذيري من سليمان بن داود، يقول لربه: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} كان والله -فيما علمت- عبدًا حسودًا بخيلًا".

"مروج الذهب 2: 143 والعقد الفريد 2: 152".

1 وفي مروج الذهب:"لو أمر الناس أن يدخلوا في هذا الشعب؛ فدخلوا في غيره"والشعب بالكسر: مسيل الماء في بطن الأرض؛ والطريق في الجبل.

2 العذير: العاذر والنصير؛ والحال التي تحاولها تعذر عليها.

3 وفي مروج الذهب: يلقي أحدهم الحجر إلى الأرض ويقول: إلى أن يبلغها يكون فرج الله"."

4 الرسم الأثر، أو بقيته. والدائر: الدارس الممحو.

5 هو من بني هذيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت