فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 2227

الثانية: إن أبي عظيم الخطر، منيع الوزر1، عزيز النفر، يحمد منه الورد والصدر؛ فقالت الثالثة: إن أبي صدوق اللسان، حديد الجنان، رذوم2 الجفان، كثير الأعوان، يروي السنان، عند الطعان، قالت الرابعة: إن أبي كريم النزال، منيف المقال، كثير النوال، قليل السؤال، كريم الفعال.

ثم تنافرت إلى كاهنة معهن في الحي؛ فقلن لها: اسمعي ما قلنا، واحكمي بيننا واعدلي، ثم أعدن عليها قولهن؛ فقالت لهن:"كل واحدة منكن ماردة3، بأبيها واجدة4، على الإحسان جاهدة، لصواحباتها حاسدة؛ ولكن اسمعن قولي: خير النساء المبقية على بعلها، الصابرة على الضراء مخافة أن ترجع إل أهلها مطلقة؛ فهي تؤثر حظ زوجها على حظ نفسها؛ فتلك الكريمة الكاملة، وخير الرجال الجواد البطل، القليل الفشل، إذا سأله الرجل، ألفاه قليل العلل، كثير النفل5، ثم قالت: كل واحدة منكن بأبيها معجبة."

"مجمع الأمثال 2: 54 وجمهرة الأمثال 2:133".

1 الوزر: الملجأ.

2 الرذوم: القصعة الممتلئة تتصبب جوانبها.

3 أي قد بلغت الغاية.

4 وجد به"بالكسر"أحبه.

5 النفل: الهبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت