فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 2227

وسائس قرد، وراكب عرد1، ودل عليهم هدهد2، وغرقتهم فأرة3، وملكتهم امرأة4"."البيان والتبيين 1: 184"."

وروى الحصري في زهر الآداب قال:

"دخل خالد بن صفوان على أبي العباس السفاح، وعنده أخواله من بني الحارث بن كعب، فقال: ما تقول في أخوالي؟ فقال:"هم هامة5 الشرف، وعرنين6 الكرم، وغرس الجود، إن فيهم خصالًا ما اجتمعت في غيرهم من قومهم؛ لأنهم أطولهم لممًا7، وأكرم شيمًا، وأطيبهم طعمًا8، وأوفاهم ذمما، وأبعدهم هممًا، الجمرة في الحرب، والرفد9 في الجدب، والرأس في كل خطب، وغيرهم بمنزلة العجب10"."

فقال: وصفت أبا صفوان فأحسنت، فزاد أخواله في الفخر، فغضب أبو العباس

1 العرد: الحمار.

2 يشير إلى حديث الهدهد مع سليمان عليه السلام في قوله تعالى: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ، لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ، فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ، إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ، وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ، وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ} ... الآيات.

3 يشير إلى ما يزعمه المؤرخون من أن سيل العرم الذي خرب اليمن كان سببه قرض الجرذ لسد مأرب انظر الجزء الأول ص105.

4 هي بلقيس"بالكسر"ملكة سبأ.

5 الهامة: رأس كل شيء.

6 العرنين: الأنف، أو ما صلب من عظمه، ومن كل شيء أوله.

7 في الأصل"أمما"وأراه محرفًا، وصوابه"لممًا"واللمم جمع لمة بالكسر، وهي الشعر المجاوز شحمة الأذن.

8 الطعم: الطعام.

9 الرفد: العطاء والصلة.

10 العجب: أصل الذنب، ومؤخر كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت