مشاورتك فيما تُورِد، وأصحاب مناظرتك فيما تُصْدِر، فَسِرْ على بركة الله، أصحبَك الله من عونه وتوفيقه دليلًا يهدي إلى الصواب قلبك، وهاديًا ينطق بالخير لسانك"."
وكُتب في شهر ربيع الآخر سنة سبعين ومائة ببغداد1.
"العقد الفريد 1: 57"
1ملاحظة: أقول: وهذا ينافي ما ورد في التاريخ: إذ المعروف أن المهدي تُوفي في المحرم سنة 169 وأعقبه الهادي، الذي توفي في ربيع الأول سنة 170، فكيف يكون تاريخ كتابة هذه المشاورة هو ربيع الآخر سنة 170 أي بعد وفاة المهدي والهادي، مع أنه ذكر في سياق خبرها أن المهدي أمر محمد بن الليث بحفظ مراجعتهم، وإثبات مقالتهم في كتاب، أي أنها كتبت في المجلس الذي حدثت فيه المشاورة. والوارد في التاريخ أيضا أن الهادي خرج إلى جرجان سنة 166 و 167"راجع تاريخ الطبري ج10 ص 7- 8"اللهم إلا أن يقال إنها كتبت في مجلس المشاورة، وبقيت محفوظة لدى كاتبها، حتى نشرت للناس في ربيع الآخر سنة 170 أي أن ذلك التاريخ هو تاريخ كتابتها لإعلانها للجمهور، على أننا نتشكك فيها من وجهة أخرى، وذلك لما نراه عليها من صحة الكتابة الفنية المنسقة.