فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 2227

ملك الدنيا بحَذَافيرها، فسخَّر له الإنس والجن والشياطين والطير والوحوش والبهائم، وسخَّر له الريح تجري بأمره رخاءً1 حيث أصاب، ورفع عنه حساب ذلك أجمع، فقال عزَّ من قائل: {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ 2 أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ، فما عدَّ ذلك نعمة كما عدَدْتموها، ولا حسبها كرامة كما حسبتموها، بل خاف أن يكون استدراجًا من الله عز وجل فقال: {هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ} 3، فافتح الباب، وسَهِّل الحجاب، وانصر المظلوم.

"نفح الطيب 1: 363".0

1 الرخاء: الريح اللينة.

2 أي فأعط منه من شئت.

3 بلاه: اختبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت