"يا بن أخي، قلت: ما تشائين؟ قالت: ما أحق من أُلْبِس النِّعمة وأطِيلَت له النَّظِرَةُ1، أن لا يَدَعَ التوثُّق من نفسه، قبل حلّ عُقدته2، والحلول بِعَقْوَتِه3، والمَحَالَةِ بينه وبين نفسه"، قال: وما يَقْطُر من عينها قطرةٌ صبرًا واحتسابًا، ثم نظرت إليه فقالت: والله ما كان مالك لِبَطْنِك، ولا أمرك لِعِرْسِك4، ثم أنشدت تقول:
رَحِيبُ الذراعِ بالتي لا تَشِينُهُ ... وإن كانت الفَحْشَاء ضَاقَ بِهَا ذَرْعًا5
"الأمالي 2: 282، والبيان والتبيين 3: 231".
1 النظرة: الإمهال.
2 كناية عن الموت.
3 العقوة: المحلة، أي بقبره.
4 العرس: امرأة الرجل.
5 ضاق بالأمر ذرعا: ضعفت طاقته، ولم يجد من المكروه فيه مخلّصًا.