فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 2227

"يا بن أخي، قلت: ما تشائين؟ قالت: ما أحق من أُلْبِس النِّعمة وأطِيلَت له النَّظِرَةُ1، أن لا يَدَعَ التوثُّق من نفسه، قبل حلّ عُقدته2، والحلول بِعَقْوَتِه3، والمَحَالَةِ بينه وبين نفسه"، قال: وما يَقْطُر من عينها قطرةٌ صبرًا واحتسابًا، ثم نظرت إليه فقالت: والله ما كان مالك لِبَطْنِك، ولا أمرك لِعِرْسِك4، ثم أنشدت تقول:

رَحِيبُ الذراعِ بالتي لا تَشِينُهُ ... وإن كانت الفَحْشَاء ضَاقَ بِهَا ذَرْعًا5

"الأمالي 2: 282، والبيان والتبيين 3: 231".

1 النظرة: الإمهال.

2 كناية عن الموت.

3 العقوة: المحلة، أي بقبره.

4 العرس: امرأة الرجل.

5 ضاق بالأمر ذرعا: ضعفت طاقته، ولم يجد من المكروه فيه مخلّصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت