فهرس الكتاب

الصفحة 2192 من 2227

شعرة في لقمتك يا أعرابي، قال: وإنك لَتراعيني مراعاة من يُبْصِر الشعرة في لقمتي! والله لا واكُلْتك أبدًا"، فقال: استرها يا أعرابي، فإنها زَلة، ولا أعود لمثلها".

وقال الأصمعي: قلت لأعرابي: أَتَهْمِزُ1 إسرائيل؟ قال: إني إذن لَرَجل سوء، قلت له: أفتجرُّ فلسطين؟ قال: إني إذًا لَقَوِي.

وسمع أعرابي إماما يقرأ: {وَلا تُنْكِحُوا 2 الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} -قرأها بفتح التاء- فقال: ولا إن آمنوا أيضا لم نَنْكِحْهم، فقيل له إنه يلحن وليس هكذا يُقرأ، فقال:"أخِّرُوه قَبَّحَه الله! لا تجعلوه إماما، فإنه يحلّ ما حرَّم الله".

"العقد الفريد 2: 100-105".

وخطب أعرابي فلما أعجله بعض الأمر عن التصدير بالتحميد، والاستفتاح بالتمجيد، قال:"أما بعد، بغير مَلَال لذكر الله، ولا إيثار غيره عليه، فإنا نقول كذا، ونسأل كذا"فرارا من أن تكون خطبته بَتْرَاء وشَوْهَاء3.

"البيان والتبيين 212: 215".

ودفعوا إلى أعرابية عِلْكًا4 لتمضُغه، فلم تفعل، فقيل لها في ذلك، فقالت:"ما فيه إلا تعب الأضراس، وخَيْبَة الحَنْجَرة".

"البيان والتبيين 2: 47".

1 من معاني الهمز: الغمز.

2 أي تزوجوا.

3 وكانوا يسمون الخطبة التي لم يبتدئ صاحبها بالتحميد، ويستفتح كلامه بالتمجيد"البتراء"ويسمون التي لم توشح بالقرآن وتزين بالصلاة على النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم-"الشوهاء".

4 العلك: اللبان"بالضم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت