ويُصَلَّي على النبي وآله عليهم الصلاة والسلام، وللقرآن، فقال: أَمَا لو أنشدتكم شعر رجل من كلب لسَرَّكم، فكُتِب إلى يزيد بذلك فعَزَلَه، وقال: قد كنت أراك جاهلًا أحمق، ولم أحسب أن الحمق يبلغ بك إلى هذا المبلغ، فقال له: أحمق مني مَنْ وَلَّاني!
وخطب عَتَّاب بن وَرْقَاء1 فَحَثَّ على الجهاد فقال: هذا كما قال الله تعالى في كتابه:
كتب القَتْلُ والقِتَالُ علينا ... وعلى الغَانِيَات جَرٌّ الذُّيولِ2
وخطب يومًا فقال: هذا كما قال الله تبارك وتعالى:"إنما يتفاضل الناس بأعمالهم، وكل ما هو آتٍ قريب"قالوا له:"إن هذا ليس من كتاب الله"قال:"ما ظننت إلا أنه من كتاب الله".
وخطب وَكِيع بن أبي سُودٍ3 بخُراسان فقال:"إن الله خلق السموات والأرض في ستة أشهر"فقيل له:"إنها ستة أيام"فقال:"وأبيك لقد قُلتها وإني لأستقلّها".
وصعد المنبر فقال:"إنَّ ربيعة لم تزل غِضَابًا عَلَى الله مذ بعث نبيَّه من مُضَر،"
1 انظر الجزء الثاني ص433 و445.
2 البيت لعمر بن أبي ربية، وذلك أن مصعب بن الزبير بعد أن قتل المختار بن أبي عبيد الثقفي دعا امرأته -وهي بنت النعمان بن بشير- إلى البراء من المختار، فأبت فقتلها، فقال في ذلك ابن أبي ربيعة:
إن من أعظم الكبائر عندي ... قتل حسناء غادة عطبول
قتلت باطلا على غير ذنب ... إن لله درها من قتيل
كتب القتل والقتال علينا ... وعلى الغانيات جر الذيول
"والعطبول كعصفور: المرأة الفتية الجميلة الممتلئة الطويلة العنق".
3 انظر الجزء الثاني ص312.