"يا بني أسد: إن عدي بن حاتم ضمن لعلي قومه، فأجابوه، وقضوا عنه ذمامه1، فلم يعتل الغني بالغنى، ولا الفقير بالفقر، وواسى بعضهم بعضًا حتى كأنهم المهاجرون في الهجرة، والأنصار في الأثرة2، وهم جيرانكم في الديار، وخلطاؤكم3 في الأموال، فأنشدكم الله لا يقول الناس غدًا: نصرت طيئ، وخذلت بنو أسد، وإن الجار يقاس بالجار، كالنعل بالنعل، فإن خفتم، فتوسعوا في بلادهم، وانضموا إلى جبلهم، وهذه دعوة لها ثواب من الله في الدنيا والآخرة".
"الإمامة والسياسة 1: 46".
1 العهد والحرمة.
2 أي يؤثر كل منهم أخاه على نفسه، ويفضله كما فعل الأنصار بالمهاجرين {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} .
3 الخلطاء: جمع خليط، وهو الشريك.