وقال له مالك بن حبيب:"إنه بلغني يا أمير المؤمنين أن حنظلة هذا يكاتب معاوية، فادفعه إلينا نحبسه، حتى تنقضي غزاتك وتتصرف".
وقام من بني عبس قائد بن بكير، وعياش بن ربيعة، فقالا:
"يا أمير المؤمنين، إن صاحبنا عبد الله بن المعتم قد بلغنا أنه يكاتب معاوية، فاحبسه أو مكنا من حبسه، حتى تنقضي غزاتك ثم تتصرف".
فقالا:"هذا جزاء لمن نظر لكم، وأشار عليكم بالرأي فيما بينكم وبين عدوكم؟"
فقال لهما علي عليه السلام:"الله بيني وبينكم وإليه أكلكم، وبه أستظهر عليكم، اذهبوا حيث شئتم1".
1 هذا، وقد خرجا إلى معاوية في رجال من قومهما، ولكنهما لم يقاتلا معه واعتزلا الفريقين جميعًا.