دنيا، أندادًا وأكفاء، كلهم إلى الفضل منسوب، وبالشرف والسؤدد1 موصوف، وبالرأي الفاضل والأدب النافذ2 معروف، يحمي حماه، ويروي نداماه3، ويذود أعداه، لا تخمد4 ناره، ولا يحترز منه جاره أيها الملك: من يبل العرب يعرف فضلهم؛ فاصطنع5 العرب؛ فإنها الجبال الرواسي عزًّا، والبحور الزواخر طميًّا6، والنجوم الزواهر شرفًا، والحصى عددًا، فإن تعرف لهم فضلهم بعزوك، وإن تستصرخهم7 لا يخذلوك"."
قال كسرى: وخشي أن يأتي منه كلام يحمله على السخط عليه -حسبك أبلغت وأحسنت.
1 السؤدد بفتح الدال والسؤدد بضمها والسود والسيادة.
2 الظاهر أثره.
3 ندامى. جمع ندمان، وهو النديم، وجمع النديم ندماء، ونادمه: جالسه على الشراب"ندمان بمعنى منادم مصروف؛ لأن مؤنثه ندمانة، أما ندمان بمعنى نادم فلا يصرف؛ لأن مؤنثه ندمى:"
كل فعلان فهو أنثاه فعلى
غير وصف النديم بالندمان
4 خمد: كنصر وسمع.
5 اختر واصطف.
6 طمي الماء يطمي طميًا علا، والنبت طال والبحر امتلأ، وهمته علت.
7 تستنجد بهم.