قبل لقائه، والانكفاء عنه بعد إجابة دعائه، فمنحته رجاء النجاة عورتك، وكشفت له خوف بأسه سوءتك، حذرًا أن يصطلمك1 بسطوته، أو يلتهمك بحملته، ثم أشرت على معاوية كالناصح له بمبارزته، وحسنت له التعرض لمكافحته، رجاء أن تكتفي مئونته، وتعدم صورته، فعلم غِلَّ صدرك، وما انْحَنَتْ عليه من النفاق أضلعك، وعرف مقر سهمك في غرضك، فاكفف غرب لسانك، واقمع عوراء2 لفظك، فإنك بين أسد خادر3، وبحر زاخر، إن تبرزت للأسد افترسك، وإن عمت في البحر قَمَسَك4"."
1 اصطلمه: استأصله.
2 العوراء: الكلمة أو الفعلة القبيحة.
3 الخدر: أجمة الأسد ومنه قيل أسد خادر.
4 غمسك وأغرقك.