فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 2227

لساني طويل فاحترس من شذاته ... عليك، وسيفي من لساني أطول1

وأما وجهاي ولساناي، فإني ألقى كل ذي قدر بقدره، وأرمي كل نابح بحجره، فمن عرف قدره كفاني نفسه، ومن جهل قدره كفيته نفسي، ولعمري ما لأحد من قريش مثل قدرك ما خلا معاوية، فما ينفعني ذلك عندك وأنشأ عمرو يقول:

بني هاشم ما لي أراكم كأنكم ... بي اليوم جهال وليس بكم جهل

ألم تعلموا أني جسور على الوغى ... سريع إلى الداعي إذا كثر القتل

وأول من يدعو نزال طبيعة ... جبلت عليها والطباع هو الجبل2

وأني فصلت الأمر بعد اشتباهه ... بدومة إذ أعيا على الحكم الفصل3

وأنيَ لا أعيا بأمر أريده ... وأني إذا عجَّت بكارُكُمُ فحل4

"العقد الفريد 2: 112، وشرح بن أبي الحديد م1: ص196 والبيان والتبيين 2: 159".

1 الشذاة: الحدة، والشدا والشذا بالدال والذال: حد كل شيء.

2 أي نازلوني أيها الأقران، والطباع: الطبيعة والسجية جبل عليها الإنسان، والجبل: مصدر جبل.

3 هي دومة الجندل التي اجتمع فيها الحكمان عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري.

4 البكار: جمع بكرة"بالفتح"وهي الناقة الفتية، وعجَّت: أي صاحت ورفعت صوتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت