فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1257

«وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ، وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ» (1) .

ولا شك ان التماس الشكر من جنس المن والأذى.

اذا عرفت هذا فنقول: القوم لما قالوا: إنما نطعمكم لوجه الله، بقي فيه احتمال أنه أطعمه لوجه الله ولسائر الاغراض على سبيل التشريك، فلا جرم نفى هذا الاحتمال بقوله: «لا نريد منكم جزاء ولا شكورا» .

ولإقامة الوجه لله ثمرات أشار القرآن إلى جانب منها حين قال في سورة البقرة:

«بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» (2) .

وفي هذه الآية الكريمة إشارة إلى ثلاث ثمرات، هي:

1 -نيل الاجر الجزيل، واستحقاق الكرامة في دار الإقامة.

2 -عدم الخوف.

3 -عدم الحزن.

وتتحقق تلك الثمرات - كما نفهم من النص الكريم - باجتماع

(1) سورة الروم، الآية 39.

(2) سورة البقرة، الآية 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت