«وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ، وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ» (1) .
ولا شك ان التماس الشكر من جنس المن والأذى.
اذا عرفت هذا فنقول: القوم لما قالوا: إنما نطعمكم لوجه الله، بقي فيه احتمال أنه أطعمه لوجه الله ولسائر الاغراض على سبيل التشريك، فلا جرم نفى هذا الاحتمال بقوله: «لا نريد منكم جزاء ولا شكورا» .
ولإقامة الوجه لله ثمرات أشار القرآن إلى جانب منها حين قال في سورة البقرة:
«بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» (2) .
وفي هذه الآية الكريمة إشارة إلى ثلاث ثمرات، هي:
1 -نيل الاجر الجزيل، واستحقاق الكرامة في دار الإقامة.
2 -عدم الخوف.
3 -عدم الحزن.
وتتحقق تلك الثمرات - كما نفهم من النص الكريم - باجتماع
(1) سورة الروم، الآية 39.
(2) سورة البقرة، الآية 112.