فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1257

فقال: يا رب، أرى مدائن من فضة، وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ، لأي صدّيق، أو لأي شهيد هذا؟.

قال الله عز وجل: لمن أعطى الثمن.

فقال: يا رب، ومن يملك ذلك؟

قال: أنت تملكه.

قال: بماذا يا ربي؟.

قال: بعفوك عن أخيك.

قال: يا رب، عفوت عنه.

قال الله عز وجل: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة.

ثم قال صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله تعالى يصلح بين المؤمنين يوم القيامة.

فهذا سبيل الانتصاف والانصاف، ولا يقدر عليه إلا رب الارباب، وأوفر الناس حظا من هذا الاسم من ينتصف أولا من نفسه، ثم لغيره لغيره، ولا ينتصف لنفسه من غيره».

ويقول الله تعالى في سورة يونس:

«إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ» (1) .

أي يعطي كل عامل حقه من الثواب الذي جعله الله لعمله، لا يظلم منه شيئا.

(1) سورة يونس، الآية 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت