ولو أننا رجعنا إلى روضة السنة المطهرة لوجدنا المعنى القلبي الأخلاقي لكلمة الإسلام موجودا في مواضع منها ففي البخاري نجد من دعوات النبوة: «اللهم لك أسلمت» وفي رواية: «اللهم أسلمت نفسي إليك» وهذا التعبير معنى الاستسلام والانقياد لأمر الله والخضوع لمشيئته. وقد جاء في مسند ابن حنبل: «لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه» أي أن يكون قلب الإنسان خالصا لربه منقادا لأمره، لا يشغله سواه.
نسأل الله جل جلاله أن يجملنا بفضيلة الاستسلام إليه ونعمة الانقياد لأمره، ويجعلنا ممن يعتصمون بحبله القوي المتين، فنزدان بالإسلام فضيلة وخلقا، ونستمسك بالإسلام شريعة ودينا، وعلى الله قصد السبيل.