فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1257

قالت وقد عزمت على ترحالها:

ما ذا تريد؟ فقلت: أن لا ترجعي

والسكينة قد تشابه الطمأنينة، ولكن ابن القيم يفرّق بينهما بأن السكينة في حقيقتها تخلص من خوف، والطمأنينة تحصّن بقوة، ولذلك تعد الطمأنينة درجة أعلى من السكينة، وإن كانت كل فضيلة منهما جليلة نبيلة.

هذا وقد روي عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه كان إذا اشتدت عليه الأمور قرأ آيات السكينة الستة التي سبقت خلال البحث، وقد حدث له في مرضه أزمة نفسية عنيفة، فطلب من الحاضرين حوله أن يقرأوا آيات السكينة، وأخذ يتدبرها ويتجاوب معها، فتأثر بها فانجلت عنه تلك الأزمة كأنها لم تكن. وحدّث الإمام ابن القيم عن نفسه أيضا انه كان يتلو آيات السكينة عند اضطراب قلبه بما يرد عليه، فيجد لها تأثيرا عظيما في سكونه واطمئنانه.

ومدار ذلك فيما نفهم على الإخلاص والصدق في التدبر والاعتبار: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت