أي سمعنا ما قيل لنا، وأطعنا من دعانا إلى حكم الله عز وجل. وقال في سورة الحجرات:
«وَإِنْ تُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئًا» (1) .
ان تأتمروا بأمر الله وأمر رسوله لا يظلمكم من أجور أعمالكم شيئا، ولا ينقصكم من ثوابها شيئا، وقد أكد الحديث الذي رواه مسلم هذا المعنى، وهو قوله: «من يطع الله ورسوله فقد رشد» . كما أكد القرآن أن طاعة الرسول من طاعة الله، فقال في سورة النساء: «من يطع الرسول فقد أطاع الله» بل عمم القرآن هذا الحكم على جميع المرسلين فقال في سورة النساء أيضا:
«وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللهِ» (2) .
وقد جاء في سورة الشعراء عدة مرات قول القرآن على لسان المرسلين:
«إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ» (3) .
وفيما يتعلق برسولنا محمد عليه الصلاة والسّلام روى ابن حنبل الحديث: «من أطاع نبيه كان من المهتدين» . وجاء قول سيدنا رسول الله صلوات الله وسلامه عليه: «من أطاعني دخل الجنة» . وجعل الرسول
(1) سورة الحجرات، الآية 14.
(2) سورة النساء، الآية 64.
(3) سورة الشعراء، الآية 107 - 108.