فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1257

الطاعة لأميره الذي ولاه من صميم الطاعة للرسول، فروى البخاري قوله صلى الله عليه وسلم: «من أطاع أميري فقد أطاعني»

والطاعة المأمور بها في الإسلام أنواع وألوان، فهناك طاعة الله، وطاعة الرسول، وطاعة أولي الأمر، وطاعة الوالدين، وطاعة القائد أو الامير، وطاعة الناصح. وقد روى الإمام ابن حنبل الحديث القائل: «أطع أباك» . ومن باب أولى طاعة الام، لأن حق الام مقدم على حق الاب في الإحسان وحسن المعاملة، والطاعة، ولقد صح أن صحابيا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله؟. قال: أمك. قال: ثم من؟. قال: أمك. قال: ثم من؟. قال: أمك. قال: ثم من؟. قال: أبوك.

ولكن طاعة الوالدين في الإسلام مشروطة بأن تكون في دائرة ما أباحه الله، أما ما حرمه فلا طاعة فيه على الابن للابوين، يقول الله تعالى عن الابوين في سورة لقمان:

«وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا» (1) .

يقول الطبري: وان جاهدك أيها الإنسان والداك على أن تشرك بي في عبادتك اياي مع غيري، مما لا تعلم أنه لي شريك - ولا شريك له تعالى ذكره علوا كبيرا - فلا تطعهما فيما أراداك عليه من الشرك بي.

ومن أنواع الطاعة في الإسلام طاعة المرأة لزوجها، والحديث يقول: «خير النساء من إذا أمرها زوجها أطاعته، وإذا نظر إليها سرته، وإذا غاب عنها حفظته في ماله وعرضه» . ولكن الطاعة هنا أيضا مشروطة بأن لا

(1) سورة لقمان، الآية 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت