تكون في معصية، فقد روى البخاري قول رسول الله صلوات الله وسلامه عليه: «لا تطيع المرأة زوجها في معصية» .
ونفهم من حديث القرآن أن ثواب الطاعة جزيل جليل، ومن ثوابها ظفر الإنسان بالكرامة العظمى من الله جل جلاله، وحصوله على الفوز العظيم من الله ولذلك يقول القرآن في سورة النساء:
«وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» (1) .
أي من يطع الله ورسوله في العمل بما أمره الله به، والوقوف عند ما حدّه له، ويجتنب ما نهاه عنه، يدخله جنات تجري من تحت غروسها وأشجارها الانهار، باقين فيها أبدا، لا يخرجون منها ولا يموتون فيها، ولا يفنون، وذلك هو الفوز العظيم.
وقد عاد القرآن إلى تأكيد هذا المعنى فقال في سورة النور:
«وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ» (2) .
من يطع الله ورسوله فيما أمر ونهى، ويسلم لحكمهما له وعليه، ويخف عاقبة معصية الله، ويتق عذاب الله، فأولئك هم الفائزون برضى الله تعالى عنهم يوم القيامة وبنعيمه العظيم، وأمنهم من عذابه الاليم.
(1) سورة النساء، الآية 13.
(2) سورة النور، الآية 52.