فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1257

ومن ثمرات الطاعة الحصول على الاجر الحسن والثواب الجميل، ويدل على ذلك قول الله تعالى في سورة الفتح:

«فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللهُ أَجْرًا حَسَنًا» (1) .

أي أن تطيعوا الله في اجابتكم إياه إذا دعاكم إلى الجهاد، يعطكم الله على اجابتكم أجرا حسنا عظيما، وهو الجنة.

ومن ثواب الطاعة حسن الصحبة في الجنة مع أهل الشرف والمكانة. فذلك حيث يقول الله تعالى في سورة النساء:

«وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا، ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفى بِاللهِ عَلِيمًا» (2) .

أي من يطع الله والرسول بالتسليم لامرهما، وإخلاص الرضا بحكمهما، والانتهاء إلى أمرهما، والانزجار عما نهيا عنه من معصية الله، فهو مع الذين أنعم الله عليهم بهدايته، والتوفيق لطاعته في الدنيا وفي الآخرة، إذا أدخل الجنة، مع النبيين وأتباعهم الصديقين، الذين صدقوهم واتبعوا منهاجهم، والشهداء الذين قتلوا في سبيل الله، والصالحين الذين صلحت سريرتهم وعلانيتهم.

ولقد روي أن رجلا من الانصار جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو محزون، فقال له النبي: يا فلان مالي أراك محزونا؟.

(1) سورة الفتح، الآية 16.

(2) سورة النساء، الآية 69 و 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت