قال: يا نبي الله شيء فكرت فيه.
فقال ما هو؟
قال: نحن نغدو عليك ونروح، ننظر في وجهك ونجالسك، غدا ترفع مع النبيين، فلا نصل إليك.
فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فأتاه جبريل بهذه الآية: «ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا» .
فبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم فبشره.
وقد صح عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: «ثلاث مهلكات وثلاث منجيات، فالثلاث المهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، واعجاب المرء بنفسه ... » . فالرسول يحذر من اطاعة الهوى والشح حين يحذر من الهوى المتبع والشح المطاع، وهو أن يطيعه صاحبه في منع الحقوق التي أوجبها الله عليه في ماله.
كما أن القرآن يبين حسرة الذين لم يرزقهم الله نعمة الطاعة أو فضيلة الاستجابة، فيقول في سورة الأحزاب مصورا حسرة الكفار على عدم الطاعة:
«يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا» (1) .
وإذا كانت الطاعة فضيلة حميدة، ومنقبة مجيدة، فإن الرسول عليه
(1) سورة الأحزاب، الآية 66.