فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1257

الخاصة بهم، فنرى أحمد بن أبي الحواري يقول: «علامة حب الله طاعة الله» .

ويقول معروف الكرخي: «طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب، وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور، وارتجاء رحمة من لا يطاع جهل وحمق» .

ويقول حاتم الأصم: «المنافق من يأخذ من الدنيا بالحرص، ويمنع بالشك، وينفق بالرياء، والمؤمن يأخذ بالخوف، ويمسك بالسنة، وينفق لله خالصا في طاعة الله» .

وقال أيضا: «أصل الطاعة ثلاثة أشياء: الخوف والرجاء والحب. وأصل المعصية ثلاثة أشياء: الكبر والحرص والحسد» .

ويقول أبو سليمان الداراني: «سألت معروفا الكرخي عن الطائعين لله تعالى: بأي شيء قدروا على الطاعة؟. قال: بإخراج الدنيا من قلوبهم، ولو كان منها شيء في قلوبهم ما صحت لهم سجدة» .

والمعروف عن بصراء الاعلام من هؤلاء أنهم كانوا يتطاوعون تطاوعا شاملا صافيا، لأن كلا منهم يحرص على أن يدعو اخاه إلى خير، ولا يفكر في أن يدعوه إلى شر، ولذلك كان من مبادئهم قولهم: إذا قال لك صاحبك: هيا، فقلت له: إلى أين؟ فلست بصديق».

وصلاة وسلاما على من أدبه ربه فأحسن تأديبه، وأدب اتباعه فاتقن تأديبهم وغرس فيهم فضيلة الطاعة المبادرة المسارعة إلى الخيرات حتى أوصى المسلم - فيما يرويه صحيح مسلم ـ: لا ينزعن يدا من طاعة، وكان المسلم يدخل باب الإسلام عن طريق المبايعة على السمع والطاعة. وهو صلوات الله

وسلامه عليه الذي كان يدعو ربه فيقول: اللهم اقسم لنا من خشيتك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. وكان يدعو فيقول: اللهم ثبت قلبي على طاعتك.

نسأل الله جل جلاله أن يرزقنا فضيلة الطاعة في كل خير، والاستجابة لكل بر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت