عليه الصلاة والسّلام، وليس الذين يفعلون ذلك بمؤمنين، لأنهم تركوا الاحتكام إلى الله والرسول.
ويقول القرآن في سورة النور:
«وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ» (1) .
حلف هؤلاء المعرضون عن حكم الله وحكم رسول الله، بأغلظ الإيمان وأشدها، لئن أمرتهم بالخروج معك للجهاد، ليخرجن معك. قل لهم: لا تحلفوا فإن هذه طاعة معروفة منكم، ومعروف فيها الكذب والخداع.
ويقرب من هذا ما ذكره القرآن عن طائفة من المنافقين، يعدون بالطاعة ثم لا يصدقون، لأنهم لم يتحلوا بفضيلة الطاعة، ولا خلق الاستجابة الكريم. يقول القرآن في سورة محمد:
«طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ» (2) .
ويأتي الصوفية بعد ذلك ليتحدثوا عن فضيلة الطاعة على طريقتهم
(1) سورة النور، الآية 53.
(2) سورة محمد، الآية 21.