قالوا: إذا أصابت الغشاوة بصيرة قوم لم تنفعهم قوة أبصارهم، وإذا فتح أسرار آخرين لم يضرهم فقدان أبصارهم.
وحينما تعرضوا لقول الله تعالى في سورة الأنعام:
«قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ» (1) .
قالوا: أوضح الله البيان وألاح الدليل، وأزاح العلل، وأنار السبيل، ولكن قيل:
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره ... إذا استوت عنده الأنوار والظلم
فلنسأل الله جل جلاله أن يحفظنا من الغفلة، وأن يرزقنا نعمة الاعتبار وأن يجملنا بفضيلة التبصر والاستبصار، انه المنعم الوهاب.
(1) سورة الأنعام، الآية 104.