الرب حقه من الشكر والحمد، وهو جل جلاله الذي يعلم ما تنطوي عليه القلوب من نية وشعور.
ويقول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة أيضا:
«فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ» (1) .
والمشعر الحرام هو الجبل الذي يقف عليه الإمام في الحج، وقيل هو المزدلفة، وروي ان النبي صلى الله عليه وسلم لما أتاه دعا وكبر وهلل. أي إذا دفعتم ركائبكم من عرفات بعد الوقوف المعروف عليها، فاذكروا الله تعالى بالدعاء والتهليل، والتكبير والتلبية عند المشعر الحرام وهو الجبل المعروف، ويسمى قزح - بضم ففتح - وسمي مشعرا لأنه معلم للعبادة، ووصف بالحرام لحرمته.
ويقول القرآن الكريم في سورة المائدة:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوانًا، وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا، وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا، وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى
(1) سورة البقرة، الآية 198.