لهو توجيه يمد بأبصار أهل الأرض وقلوبهم وراء رقعة الأرض الصغيرة الزهيدة، بينما هم يعمرون الأرض ويقومون بالخلافة فيها. ويرفعها إلى آفاق أرفع وأطهر من المستنقع الآسن بينما هم يطهرون المستنقع وينظفونه.
ان عمر المرء في هذه العاجلة محدود، وعمره في الآجلة لا يعلم نهايته إلا الله. وان متاع هذه الأرض في ذاته محدود. ومتاع الجنة لا تحده تصورات البشر. وان مستوى النعيم في هذه الدنيا معروف ومستوى النعيم هناك يليق بالخلود. فأين مجال من مجال؟ وأين غاية من غاية؟ حتى بحساب الربح والخسارة فيما يعهد البشر من الحساب؟
ألا ان السباق إلى هناك .. «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون» .
ولقد كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من يبعث روح
(1) سورة الذاريات، الآية 56.
(2) سورة المطففين، الآية 26.