ولقد تحدث الصوفية كثيرا - على طريقتهم - عن الشوق إلى لقاء الله عز وجل فقد سئل رويم البغدادي عن الشوق، فقال: ان تشوقه آثار المحبوب، وتغنيه مشاهدته.
وقال أبو علي الجوزجاني «السابقون هم المقربون بالعطيات، والمرتفعون في المقامات، وهم العلماء بالله من بين البرية، عرفوا الله حق معرفته، وعبدوه بإخلاص العبادة، وأووا إليه بالشوق والمحبة، وهم الذين قال الله عز وجل فيهم: «وانهم عندنا لمن المصطفين الأخيار» .
وقال أبو حفص النيسابوري: «من تجرع كأس الشوق يهيم هياما لا يفيق إلا عند المشاهدة واللقاء» .
ويقول يحيى بن معاذ: «الهي، أحلى العطايا في قلبي رجاؤك، وأعذب الكلام على لساني ثناؤك، وأحب الساعات الي ساعة يكون فيها لقاؤك» .
ويقول عبد الله الانطاكي: «خلق الله القلوب مساكن للذكر، فصارت مساكن للشهوات، ولا يمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج، أو شوق مقلق» .
نسأل الله جل جلاله أن يهبنا الشوق الدائم إلى لقائه وان يكتب لنا نعيمه في ساحة رضوانه، انه نعم المولى ونعم النصير.