«إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» (1)
ثم نفى أن يكون قال لهم غير ما أمره الله به فقال:
«ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ» (2) .
ثم أخبر أنه بعد وفاته لا اطلاع له عليهم، وان الله وحده هو المطلع عليهم بعد وفاته، فقال:
«وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ» (3) .
ثم بلغ الغاية في الأدب مع الله حين قال:
«إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ» (4) .
أي شأن السيد رحمة عباده والإحسان إليهم، وهؤلاء عبيدك أنت، فإذا عذبتهم مع كونهم عبيدك فأنت لم تعذبهم إلا لأنهم عبيد سوء، ولانهم أعصى الناس لمولاهم، وأنت أعلم بسرهم وعلانيتهم فإن عذبتهم عذبتهم على علم منك بما تعذبهم عليه، فهم عبادك، وأنت أعلم بأمرهم:
«وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» (5) .
(1) سورة المائدة، الآية 116.
(2) سورة المائدة، الآية 120.
(3) سورة المائدة، الآية 117.
(4) سورة المائدة، الآية 117.
(5) سورة المائدة، الآية 118.