فهرس الكتاب
له. من دون الله جل جلاله.
ويقول تعالى في سورة «طه» :
«إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى، فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى» (1) .
أي ان القيامة آتية قائمة لا محالة، أكاد أخفيها، لا أطلع عليها أحدا غيري، لأجزي كل عامل بعمله، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.
وهو يأمره بألا يتبع من كذب بالقيامة، وأقبل على ملاذه في دنياه، وعصى مولاه، واتبع هواه، حتى لا يصاب بالهلاك والعطب.
وقال تعالى في سورة «القصص» :
«فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» (2) .
أي إذا لم يستجيبوا لك، ولم يتبعوا الحق، فاعلم أنهم خسرة في تضليل لا حجة لهم ولا دليل، وليس هناك أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله.
(1) سورة طه، الآية 15 و 16.
(2) سورة القصص، الآية 50.