فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1257

والإنابة تقارن الخشية لله تعالى، وهذا هو القرآن يتحدث عن ثواب المتقين الذين خشوا ربهم بالغيب، وكانت قلوبهم قلوبا رجّاعة إلى الله موصولة الأسباب على الدوام بحماه، فيقول في سورة ق: (واُزلفت الجنة للمتقين غير بعيد، هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ، من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب) (2) . وإذا عمرت الإنابة قلب صاحبها وكانت نتيجة لما تقدّمها من تذكر، فإنها تقيم الإنسان على صراط العدل، وتغرس فيه نزعة الرجوع السريع إلى الحق، ولقد أعطانا القرآن المجيد في هذا مثلا كريما يتعلق بنبيّ الله داود عليه السلام، حيث يقول القرآن في سورة ص: (وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ،

(1) فروج: فتوق وشقوق. ورواسي: جبالا ثوابت. وزوج بهيج: صنف حسن نضر.

(2) أزلفت: أدنيت وقربت. وأواب: رجاع إلى الله. وبقلب منيب: مقبل على طاعة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت