فقبض عثمان يده بالمفتاح خوفا أن ينتزع منه، فقال له النبي عليه الصلاة والسّلام: هات المفتاح يا عثمان. فأعطاه قائلا: هاك أمانة الله. فقام النبي وفتح الكعبة وطهرها، وخرج فطاف بالبيت، ثم عاد فرد المفتاح إلى عثمان، وتلا قول ربه تبارك وتعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ... ) (2) .
ويقول الله تعالى في سورة البقرة: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ) (3) . أي ان وثق بعضكم ببعض
(1) كتاب «يسألونك في الدين والحياة» ص 420 و 421. طبعة دار الرائد العربي ببيروت.
(2) سورة النساء، الآية 58.
(3) سورة البقرة، الآية 283.