فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1257

فليحفظ الموثوق به أمانته، والمؤتمن عليه هاهنا عام يشمل الوديعة وغيرها، فعلى المؤتمن ان يؤدي الأمانة إلى من ائتمنه، وليتق الله ربه، فلا يتخون من الأمانة شيئا، لأنه لا حجة على ذلك الشيء ولا شهيد، فإن الله رب العالمين هو خير الشاهدين، فهو أولى بأن يتقى ويطاع ...

مما يدل على جلال مكانة الأمانة أن القرآن الكريم وصف سفير الرحمن جبريل عليه السلام بأنه أمين، فقال في سورة الشعراء: «نزل به الروح الأمين (1) أي المؤتمن على وحي الله، لا يزيد فيه ولا ينقص منه. وكذلك قال عن جبريل في سورة التكوير: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ، مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) (2) .

وأشار القرآن الكريم أكثر من مرة ان رسل الله عليهم الصلاة والسّلام يتصفون بصفة الأمانة، ففي سورة الشعراء نرى أن نوحا قد قال لقومه: [1] ، أي إني رسول من الله إليكم، أمين فيما بعثني به، أبلغكم رسالات ربي، ولا أزيد فيها ولا أنقص منها، ونوح هو أول رسول أرسله الله تعالى إلى أهل الأرض بعد ما عبد الناس الاصنام.

وكذلك قال كل من هود وصالح ولوط وشعيب - عليهم السلام: (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ) كما نرى في سورة الشعراء (4) .

وأشار القرآن إلى أمانة موسى منذ شبابه، فجاء في سورة القصص

(1) سورة الشعراء، الآية 193.

(2) سورة التكوير، الايات 19 - 21.

(3) سورة الشعراء، الآية 107

(4) سورة الشعراء، الآيات 125 و 143 و 162 و 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت