ومحبة العبد لربه تعالى تستوجب رضا العبد بكل ما يأتيه عن الله جل جلاله، ولو كان ابتلاء أو اختبارا أو تمحيصا، لأنه القائل: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (1) . ولذلك يقول عمر بن عثمان المكي: «اعلم أن المحبة
(1) سورة البقرة، الآيات 155 و 156 و 157.