فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 1257

مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ، وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ، وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى، وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ).

هذا وللصوفية عن فضيلة «الإحسان» أحاديث ذات تحليل وتفصيل، وهذا ابن القيم في «مدارج السالكين» يذكر من عناصر الإحسان قول القائل: «ان تجعل هجرتك إلى الحق سرمدا» ، ويعلق على ذلك بقوله: «لله على كل قلب هجرتان، وهما فرض لازم له على الانفاس، هجرة إلى الله سبحانه بالتوحيد والإخلاص، والإنابة والحب، والخوف والرجاء والعبودية.

وهجرة إلى رسوله صلى الله عليه وسلم بالتحكيم له والتسليم والتفويض، والانقياد لحكمه، وتلقي أحكام الظاهر والباطن من مشكاته، فيكون تعبده به أعظم من تعبد الركب بالدليل الماهر في ظلم الليل ومتاهات الطريق.

فما لم يكن لقلبه هاتان الهجرتان فليحث على رأسه الرماد، وليراجع الإيمان من أصله، فيرجع وراءه ليقتبس نورا، قبل أن يحال بينه وبينه، ويقال له ذلك على الصراط من وراء السور، والله المستعان».

ولقد أشار القرآن الكريم في أكثر من موطن إلى الثواب الجليل لاهل الإحسان، ومن هذه الإشارات ما جاء في تلك الآيات: «ان الله مع المحسنين» ، (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ، (إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) ، (ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ) . جعلنا الله بمنه وتوفيقه من هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت