وكذلك نرى من ثمرات التوبة تبديل السيئات إلى حسنات، والقرآن الكريم يقول في سورة الفرقان: (إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ، وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا) (3) . ويروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم فرح بنزول هذه الآية فرحا شديدا، والآية تفيد أن الله يبدل قبائح أعمال التائبين إلى محاسن، فيبدلهم بالكذب صدقا، وبالخيانة أمانة. وقال سعيد بن المسيب: «هو تبديل الله سيئاتهم التي عملوها بحسنات يوم القيامة. فيعطيهم مكان كل سيئة حسنة» .
وكذلك يحدثنا القرآن الكريم في سورة مريم بأن من ثمرات التوبة المقرونة بالعمل الصالح، الفوز بدخول الجنة، فيقول: (إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) (4) .
أما بعد، فما أجدر كل مؤمن بأن يردد الاستغفار الوارد، والمسمى «سيد الاستغفار» الذي يقول «اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني، وأنا عبدك، وأنا على عهدك، ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، انه لا يغفر الذنوب إلا أنت» . اللهم آمين.
(1) سورة القصص، الآية 67.
(2) سورة النور، الآية 31.
(3) سورة الفرقان، الآية 70.
(4) سورة مريم، الآية 60.