وجاء في القرآن ذكر النساء اللواتي يردن التحصن بأنهن «فتيات» ، في قوله تعالى: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا، لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا، وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (1) . والتحصن ضد الرذيلة من مكارم الأخلاق وفضائل الخصال.
هذا ويقول علماء الأخلاق ان كمال الفتوة لا يكون إلا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، واستدلوا على ذلك بأن كل إنسان يقول يوم القيامة: نفسي نفسي، ولكن النبي وحده صلوات الله وسلامه عليه يقول: «أمتي، أمتي» .
ولم ير هؤلاء بأسا في أن يطلق على خاتم النبيين لقب «سيد الفتيان» بعد ان استأنسوا لذلك بأن إبراهيم قد ورد وصفه في القرآن الكريم بلقب «فتى» .
ومن أروع الوصايا التي يؤدي التزامها إلى التحلي بفضيلة «الفتوة» ما جاء منسوبا إلى رسول الله عليه الصلاة والسّلام، وفيه قوله: «أوصاني ربي بتسع أوصيكم بها: اوصاني بالإخلاص في السر والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وان أعطي من حرمني، وأصل من قطعني، وأعفو عمن ظلمني، وان يكون نطقي ذكرا، وصمتي فكرا، ونظري عبرا» .
والكثير من أعلام الصوفية قد وصفتهم سيرهم بأنهم من أهل
(1) سورة النور، الآية 33.