فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1257

فقال: (إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا) (1) .

وقد يقال ان حديث القرآن المجيد عن مادة الفتوة لا يظهر فيه التصريح بمعنى المدح، إلا في سورة الكهف، في الآيات السابقة، ولكن هذا لا يمنع القول بأن المواطن التي جاء فيها ذكر مادة «الفتوة» في القرآن الكريم، توحي بطريق الرمز أو الإشارة بأن الفتوة القويمة من شأنها ان تكون محمودة، وفوق هذا لم يذكر القرآن مادة الفتوة في أي موطن يعيب. لقد جاء ذكر إبراهيم موصوفا بأنه فتى في قوله تعالى: (قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ) (2) . وإبراهيم هو أبو الأنبياء، وخليل الرحمن عليه السلام.

وجاء في القرآن الكريم الترغيب في زواج الفتيات الموصوفات بأنهن مؤمنات، فقال: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ) (3) . والزواج سنة الإسلام، والإيمان عماد الدين.

وجاء في القرآن وصف يوشع بن نون تلميذ موسى أو خادمه بأنه فتى، وذلك في قوله تعالى: (وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا) ، وطلب العلم على يد الرسول شرف، وكذلك العمل في خدمة الرسول شرف.

(1) سورة الكهف، الآية 10.

(2) سورة الأنبياء، الآية 60.

(3) سورة النساء، الآية 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت