الرسول صلى الله عليه وسلم: «أيمان الرماة لغو، لا حنث فيها ولا كفارة» .
وقيل: اللغو هنا هو الإيمان التي يحلفها الإنسان ساهيا أو ناسيا، وقيل هي اليمين في المعصية أو الغضب، وقيل: اللغو هو سقوط الإثم عن الحالف إذا كفر عن يمينه.
وجاء في سورة المائدة قوله تبارك وتعالى: (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ، وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ) (1) . قيل: ان قوما حلفوا بأن يحرموا على أنفسهم الطيبات، فنزل قوله تعالى: (لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) (2) . فقالوا: ماذا نصنع بأيماننا؟. فنزل قوله تعالى: (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) أي إذا أتيتم باليمين ثم ألغيتموها - أي أسقطتم حكمها بالتكفير - فإن الله لا يؤاخذكم بعد ذلك، وإنما يؤاخذكم بما أقمتم عليه فلم تلغوه بالتكفير عنه.
وقيل ان لغو اليمين هو تحريم الحلال، كأن يقول: مالي علي حرام ان فعلت كذا. وقيل: هو دعاء الرجل على نفسه بالويل والخسران ونحوه، وقيل: هو قول أحد المتبايعين: والله لا أبيعك بكذا، وقول الآخر: والله لا أشتريه بكذا ...
ومهما يكن من الاقوال، فإن الاساس في لغو اليمين هو ما لم يتعمد الشخص أن يجعله يمينا. ولا شك ان تجنب الأيمان - مهما كانت الحال - أفضل وأجمل.
جنبني الله وإياك اللغو في القول والعمل، وجعلنا ممن قال فيهم: (والذين لا يشهدون الزور، وإذا مروا باللغو مروا كراما) (3) .
(1) سورة المائدة، الآية 89.
(2) سورة المائدة، الآية 87.
(3) سورة الفرقان، الآية 72.