فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1257

الرسول صلى الله عليه وسلم: «أيمان الرماة لغو، لا حنث فيها ولا كفارة» .

وقيل: اللغو هنا هو الإيمان التي يحلفها الإنسان ساهيا أو ناسيا، وقيل هي اليمين في المعصية أو الغضب، وقيل: اللغو هو سقوط الإثم عن الحالف إذا كفر عن يمينه.

وجاء في سورة المائدة قوله تبارك وتعالى: (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ، وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ) (1) . قيل: ان قوما حلفوا بأن يحرموا على أنفسهم الطيبات، فنزل قوله تعالى: (لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) (2) . فقالوا: ماذا نصنع بأيماننا؟. فنزل قوله تعالى: (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) أي إذا أتيتم باليمين ثم ألغيتموها - أي أسقطتم حكمها بالتكفير - فإن الله لا يؤاخذكم بعد ذلك، وإنما يؤاخذكم بما أقمتم عليه فلم تلغوه بالتكفير عنه.

وقيل ان لغو اليمين هو تحريم الحلال، كأن يقول: مالي علي حرام ان فعلت كذا. وقيل: هو دعاء الرجل على نفسه بالويل والخسران ونحوه، وقيل: هو قول أحد المتبايعين: والله لا أبيعك بكذا، وقول الآخر: والله لا أشتريه بكذا ...

ومهما يكن من الاقوال، فإن الاساس في لغو اليمين هو ما لم يتعمد الشخص أن يجعله يمينا. ولا شك ان تجنب الأيمان - مهما كانت الحال - أفضل وأجمل.

جنبني الله وإياك اللغو في القول والعمل، وجعلنا ممن قال فيهم: (والذين لا يشهدون الزور، وإذا مروا باللغو مروا كراما) (3) .

(1) سورة المائدة، الآية 89.

(2) سورة المائدة، الآية 87.

(3) سورة الفرقان، الآية 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت