ويصف القرآن المجيد طليعة المستجيبين لله ولرسوله في صدر الإسلام بانهم السابقون الأولون، وبانهم أعلى شأنا من سواهم، فيقول في سورة التوبة: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ، وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ، وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (1) . فهذه الآية تشير إلى ثلاث طوائف تعد صفوة هذه الأمة التي وصفها ربها بانها خير امة اخرجت للناس بإيمانها وعملها وتمسكها بدينها. وافضل هذه الطوائف هي الطائفة التي سابقت فسبقت، وسارعت فبرزت، وبادرت مستجيبة لربها فأفلحت، وهي طائفة السابقين الأولين من
(1) سورة التوبة، الآية 100.